كي لسترنج
386
بلدان الخلافة الشرقية
أهلها من نهر . وعلى مرحلة من هذا الموضع في طريق سيبى ، مدينة بكراواذ ( عوضا عن بكر اباد ، وقد أشار إليها الاصطخري وابن حوقل باسم تكى ناباذ ، ولعل ذلك من وهم النساخ ) . وهي « مدينة كبيرة ، الجامع في السوق » . وكانت على نهر يلتقى بنهر قندهار . أما مدينة قندهار ( أو القندهار ) فقد ذكرت غير مرة في أخبار الفتوح الاسلامية الأولى ، في جملة المواضع القريبة من حدود الهند . وأشار البلاذري إلى أن المسلمين وصلوها من سجستان بعد أن اجتازوا المفازة ، ثم اتوا المدينة في السفن من ناحية النهر ففتحوها وكسروا البد العظيم ، وقد كان ولا شك تمثالا لبوذا . وبعد الفتوحات ، لم يرد اسم قندهار الا عرضا في المقدسي وابن رسته واليعقوبي ، وذكروها انها في الهند أو على حدود الهند . ولم يوصلنا أحد من أصحاب المسالك إلى قندهار يا للأسف . ولا ذكر لهذا الاسم في الاصطخري وابن حوقل في سياق كلامهما على هذا الإقليم . وربما تكون پنجواى قد حلت محلها في صدر القرون الوسطى . إذ ان ياقوت الحموي ، لم يأتنا بوصف لها ، وبرز اسمها ثانية في التاريخ عند الكلام على تخريب المغول لها في النصف الأول من المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) ثم تدمير تيمور لها في ختام المئة التي تليها « 15 » . وكانت ناحية سيبى ، تعرف لدى البلدانيين العرب باسم بالس ، ويقال لها أيضا بالش أو والشتان . وقاعدتها ، على ما في الاصطخري : سيبى ، وكتبت أيضا سيوي أو سيوى . ولكن الوالي كان يقيم عادة في القصر ، ( أي القلعة ) . والقصر بلدة صغيرة على فرسخ من أسفنجاى أو سفنجاوى ، وهي ثانية مدن هذه الناحية ، ولم يعين موضعها الصحيح ولكنها كانت على مرحلتين شمال سيبى في طريق پنجواى رخج . أما مدينة مستنك أو مستنج فقد ذكرها أيضا الاصطخري
--> ( 15 ) البلاذري 434 و 445 ؛ الاصطخري 244 و 250 ؛ ابن حوقل 301 و 302 و 305 ؛ المقدسي 305 ؛ ياقوت 4 : 331 ؛ على اليزدي 1 : 376 ؛ الدكتور ه . و . بلو H . W . Belleu في كتاب From the Indus to the Tigris ص 160 .